ارنست فلوير

186

رحلة الكابتن فلوير

الحكم لعدة سنوات عمّ السلام خلالها وزرعت مزارع كثيرة من شجر النخيل . أما زعماء المناطق الأخرى التي كانت تابعة له فكانوا غير متحدين وغير محظوظين ، أما هو فقد قتل بطريقة عفوية أحد جامعي الضرائب الذي أرسل لسوء حظه من ( كرمان ) ليلقي مصيره . أما « سيف الله خان » صاحب الكبرياء كان لا يزال يحمل في نفسه فقدان أحد أقربائه الذي وقع ضحية الأخذ بالثأر من « غلام عباس » . وبقي حزن والد الضحية قائما طوال الوقت الذي كان يدعو فيه « سيف الله خان » باستمرار لاستخدام نفوذه للانتقام ، وفي نهاية المطاف استخدم « سيف الله خان » هذا النفوذ ، إلا أنه قام بعمل فظيع جدا ، وهو ارتكابه لجريمة شنيعة لم تشهد سجلات ( مكران ) أو ( غربي بلوشستان ) مثيلا لها . خلال رجوعه من رحلة كان قد قام بها مع « غلام عباس » مع كبار رجاله لزيارة « سيف الله خان » . وفي مدخل البوابة الكبيرة قوبلوا بوابل من القذائف التي أثنائها قيل قتل سبعة أشخاص منهم . لقد قيل لي بأن « سيف الله خان » ادعى كسبب لهذا العمل الوحشي أن « غلام عباس » قد تآمر مع الحكومة الفارسية . عموما ، ربما يكون ذلك صحيحا ولكن الرأي العام في المدينة كان ضده ، أما حكومة ( كرمان ) التي كانت دائما يقظة لحالات المعارضة أو الشقاق بين حكام ( بشكرد ) ، قد أعلنت عن نقمة كبيرة لهذا الاغتيال الذي حدث ، فقامت بإرسال ثلاثين من الخيّالة . وفي بلد ليس بها أحد يقود الجياد غير الحكام وهذا يعتبر بلا شك جيش لا يقهر تقريبا . وبالرغم من أن هؤلاء الخيّالة لم يجرءوا على وضع أقدامهم في البلدة إلا أنهم قد تمكنوا الآن بعد تلاشي اليد القوية للتغلغل إلى ( أنغوران ) . ولكن « سيف الله خان » قد أقفل على نفسه داخل قلعته فلم يستطيعوا فعل أي شيء . إن « الريس علي » حاكم ( بيزك ) والتي نحن بها الآن قد أختير من بين